أكبر فعالية ثقافية سنوية تقيمها الجامعة الإسلامية العالمية
أسبوع الأمة 2010: وحدة رغم التنوع
تقرير: مسلم أبو عمر
جومباك- أهلا: احتفلت الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا مطلع شهر مارس الجاري بأسبوع الأمة 2010. وشارك في فعاليات الأسبوع الثقافي، الذي امتد من مطلع شهر مارس حتى الرابع منه، آلاف الطلبة الذين أبدوا فرحتهم الغامرة بالتعرف على ثقافات زملائهم من خلال نشاطات هذا الأسبوع. وتنوعت أنشطة أسبوع الأمة هذا العام لتشمل مسابقات ثقافية ورياضية بالإضافة لمعارض الدول المعتادة. وكانت أبرز فعاليات الأسبوع هي العروض الفنية التراثية للدول المشاركة في الاحتفال، حيث توزعت عروض الدول الفنية على مدى أربعة أيام هي أيام الاحتفالية الثقافية. وشهدت الاحتفالات التي أجريت في القاعة الكبرى بمركز الأنشطة الثقافية بالجامعةٌ الإسلامية إقبالاً ملحوظاً من الزوار هذا العام، حيث أمّ قاعة العروض الآلاف من الطلبة والموظفين والزوار.
وحضر حفل الافتتاح الذي أجري مساء اليوم الأول من مارس مئات الطلبة والأكاديميين، يتقدمهم مدير الجامعة داتؤ بروفيسور سيد عربي عيديد، بالإضافة لسفراء العديد من الدول المشاركة في الاحتفال. وألقى كلمة الترحيب والافتتاح الدكتور جمال بادي، مدير قسم الطلبة الأجانب المنظم لهذا الأسبوع، حيث دعا الطلبة لإبراز طاقاتهم وعرض ثقافاتهم المتنوعة لتشهد على النسيج العالمي المميز الذي تكتسي به الجامعة الإسلامية. وأكد الدكتور بادي على أهمية مثل هذه الفعالية في تعزيز أواصر الأخوة واللحمة بين أبناء الأمة الإسلامية ممثلين بطلبة الجامعة القادمين من خلفيات متنوعة. ودعا الدكتور بادي طلبة الجامعة الإسلامية لمزيد من التميز والإبداع عبر إقامة مثل هذا النشاط المهيب.
وعلى مدى أربعة أيام، هي أيام معرض أسبوع الأمة 2010، قدّمت 32 دولة تراثها وتاريخها بأساليب وأفكار شتى. فبعض الدول ركزت على البعد التاريخي العريق لدولها كما فعلت العراق واليمن ومصر، وبعضها سعى لإظهار الفنون الشعبية والمهن التقليدية كالهند واندونيسيا والصومال. بينما كانت فيتنام مبدعة في فكرتها حيث عرضت في معرضها العرس التقليدي الفيتنامي.
وكانت مشاركة الطلبة الفلسطينيين هذا العام مغايرة للمشاركات السابقة، حيث ركز المعرض الفلسطيني على التراث الفلسطيني من فنون وثياب ومأكولات شعبية، في محاولة لإثبات أن الأرض المقدسة لها تاريخ متجذر وفيها شعب عريق، وأن ليس بإمكان الصهاينة أن يطمسوا هذه الحقائق رغم كل المحاولات.
وعلى الرغم من أن المعارض حوت الكثير من المشاركات المميزة للطلبة الأجانب، إلا أن الطلبة الماليزيين كان لهم حضورهم أيضاً، فقد شاركت ماليزيا بمعرض تحدث عن التراث الماليزي وتنوع ثقافاته.
وكان من الواضح لمن يتجول في أروقة المعارض تركيز المشاركين وحرصهم على إبراز الشخصيات العلمية والفكرية البارزة في تاريخ بلادهم. فعلى امتداد غرف وجدران المعرض، لم يكد يخل جدار من الجدران من صورةٍ لعالم أو مخترعٍ أو إمام، فقد كانت روح الفخر بعلماء هذه الأمة ومنجزاتها التاريخية حاضرة في كل ركن من أركان المعارض.
ولعل احتفالية هذا العام مثلت فرصة أخرى للأندية الطلابية لتثبت جدارتها ونجاحها في توجيه اهتمامات الطلاب إلى ما فيه مصلحة الأمة، فقد عرض نادي السلام جانبا من الروائع المعمارية الأندلسية التي ضاعت من أجدادنا وأضحت تحت الحكم الإسباني. كما وعرضت جمعية أصدقاء الأقصى جانبا من أنشطتها السابقة التي تحدثت عن أوضاع المسلمين في عدد من الدول المنكوبة كأفغانستان والعراق والشيشان، بالإضافة لقضية المسلمين المركزية قضية المسجد الأقصى المبارك.
ومن الجدير بالذكر أن معرض أسبوع الأمة 2010 ضم معارض كثير من الدول الإسلامية الآسيوية والإفريقية والأوروبية جنبا إلى جنب مع دول ذات أقليات مسلمة. ويذكر أن الجامعة الإسلامية العالمية ماليزيا تضم بين ظهرانيها آلاف الطلبة الأجانب الذين جاؤوا من أكثر من مئة دولة تجمعهم رسالة الجامعة الرائدة: "التكامل.. الإسلامية... العالمية.. والتميز الشامل".


