في حدث ثقافي فريد من نوعه
آلام الأمة وآمالها تتجلى في أمسية الأقصى الشعرية
تقرير: مسلم أبو عمر
عقدت جمعية أصدقاء الأقصى بالتعاون مع الندوة العالمية للشباب الإسلامي يوم الخميس السابع والعشرين من مايو حفلا شعريا جمعت فيه عددا من الشعراء والفنانين. واحتشد مئات الطلبة والمدرسين والزوار في قاعة مبنى إدارة الجامعة الإسلامية لينهلوا من عيون الشعر ويسبحوا في بحوره. وركزت أكثر المشاركات الشعرية حول آلام الأمة وآمالها كما يراها الشعراء، فكان لغزة المحاصرة نصيب الأسد من المشاركات، وتطرقت بعض المشاركات الأخرى لآلام العراق والصوال واريتريا وبلاد الإسلام المنكوبة الأخرى. وافتتح الحفل بآيات من الذكر الحكيم تلاه عرض وسائط متعددة ثم كلمة ترحيبية بالضيوف. ثم تناوب الشعراء في إلقاء قصائدهم فقدم الشعر الدكتور أحمد عمران من ليبيا قصيدة عصماء عرضت لأحوال المسلمين والدنيا، وأعقب هذه القصيدة قصائد للشاعر الأستاذ الدكتور خالد الخطيب المدرس في قسم الهندسة الكهربائية في الجامعة الإسلامية؛ وفاضت مشاعر التأثر من وجدان الشعر الخطيبفترقرقت العبرات على وجنتيه وألهبت شماعر الجمهور. وكما أن لآلام الأمة حظها في أشعار المشاركين فقد كان للآمال حظ وافر، وهنا جاءت أشعار الدكتور الإريتري عبد الحميد محمد علي المنوعة لتضفي جوا مرحا على قاعة الحفل. فكانت أشعاره بين الجادة المؤثرة، والهازله المعبرة، فأضحك الجمهور تارة، وأبكاهم تارة أخرى.
وكما أن للشعر حظه فقد كان للفن الإنشادي حظه أيضا، فقد شهد الحفل مشاركة إنشادية من الفنان الفلسطيني يوسف غانم، فشنف أسماع الحضور بعذوبة صوته الجميل وحرك مشاعرهم الدفينة في القلوب. واستمرت الأمسية الشعرية بعد ذلك بمشاركة للدكتور عبد المحسن صويغ من السعودية الذي تغنى بالقدس فهيج القلوب وأيقظ الهمم. وأعقب ذلك مشاركة من شاعر مطبوع صاحب دواوين عديدة، وهو الدكتور علاء حسني من مصر، فقد أنشد الدكتور حسني أبياته لنصرة غزة فكانت قصيدته حوارا شعريا بين طفل مشلول محاصر من غزة وأخيه المسلم على الجانب الآخر من الحدود. واغتنم الدكتور حسني الفرصة ليشارك بقصيدة أخرى للمرأة المسلمة المحجبة، فأنشد شعره ممجدا للحجاب والمحجبات. وكان ختام الحفل الشعري جميلا كبدايته، فكانت القصيدة الأخيرة من شاعر عراقي واعد هو الطالب إحسان علي، فوصف وضع الأمة عارضا لأدوائها وختم قصيده موصيا بالنهوض بها وايجاد العلاج. وفي الختام ودعت الجامعة الإسلامية حفلا شعرية قلما يتكرر بانتظار حفل آخر حين يأذن الله تعالى.

